نوم على رصيف الماضي
نامي
فقد صهلَ الحصان ..
شمسَ الأصيلِ تمنعت عن غربها
والليل أنكرَ نجمهُ
ومضى يفتشُ عن بريقٍ تائهٍ وسط المكان ..
نامي
سنابلُ عشقنا يبستْ
قبيلَ أوانها
قدري
أداعبُ وحدتي بخرافةٍ
ظَفرَ الوداعُ بزورقي
وغرقتُ في بحر الزمان ..
نامي
فتوتُ الشامِ ودعَ لونهُ
لا تسلبي دمهُ
ولا تسَلي عن الماضي
فقد أبصرتُ ما أبصرت
كل دقيقةٍ تمضي
تعيدُ إليَّ أجنحتي التي فارقت
كان الكون مملكتي
وما ودعت أبحرهُ
وها أنذا
كسكّير على الطرقات
أشربُ مرَّ كأسي
أحتّسي فشلي
وأثمّل كلما ناداكِ صوتٌ عابرٌ
لأفرَّ منكِ
و أستريحَ من الجوابِ
أراكِ في عِنبي
و في بَلحي
و في بنِّ الصباح
أراكِ في نفسي
و في ظلّي
أنامُ
ولا مصيرَ سواكِ في حلمي
تعدّين الصباحَ لجلستي
فأفيقُ
أُبصرُ وحدتي تدنو
أداعبها بلا كلل
لعلك تبرحينَ دمي وأروقتي وزهرَ الأقحوان ..
نامي
و لا تستيقظي
فأموت من قلقِ الحنان ..
نامي
فقد آن الأوان …




