حنين
من لهفة الوصل والأشواق تستعر
فيض من الوجد قد ألقى به القدر
بريق نور من الأحلام طلتها
جاءت إلي فطاح السمع والبصر
كأن ناظرها من حسنها وله
أتاه مذ جاءه فانتابه الخفر
هي الدواء لمن جاءته نائبة
هي الحياة لمن أودى به العمر
كواكب السحر من أفلاكها عبرت
ومن بحار بعينيها هي الدرر
هو الجمال إله الكون صوره
بخد ورد به الآيات تنتشر
إليك أقسمت قد زاد الحنين وقد
أتيتني نجمة يشتاقها البشر
عطرا ألم بأفكاري فأرقني
وقبل عطرك لم يظفر بي السهر
أقسمت حسنك ما صادفت في زمني
عيناك منعطف يجتازه القدر
لكم تمنيت أن أغفو بهدبهما
وما ظفرت بحلم هده الضجر
إليك أرنو بأحداق متيمة
وحرقة القلب من هجر به شرر
تزيد من غصة في الروح أكتمها
وقد تمرد في أنوائه السفر
أتوه كالطفل في ثغر له شفق
كالشمس تزهو بنور كله عبر
له وميض ابتسامات معتقة
بخمرة الريق كأسا منه أنتظر
فإن ظفرت به عانقت أخيلتي
وإن صحوت يطول السهد والسهر
وإن سهرت يناجيني بروعته
كأنه النجم يحلو نحوه النظر




